السيد اليزدي

281

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

إذن الزوج ما دامت في العدّة ، بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه ، وكذا المعتدّة للوفاة فيجوز لها الحجّ واجباً كان أو مندوباً ، والظاهر أنّ المنقطعة كالدائمة في اشتراط الإذن ، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع بها لمرض أو سفر أو لا . ( مسألة 80 ) : لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها وبضعها ، كما دلّت عليه جملة من الأخبار ، ولا فرق بين كونها ذات بعل أو لا ، ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم ولو بالأجرة مع تمكّنها منها ، ومع عدمه لا تكون مستطيعة ، وهل يجب عليها التزويج تحصيلًا للمحرم ؟ وجهان . ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت ، قدّم قولها « 1 » مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها إلّاأن ترجع الدعوى إلى ثبوت حقّ الاستمتاع له عليها ، بدعوى أنّ حجّها حينئذٍ مفوّت لحقّه مع عدم وجوبه عليها ، فحينئذٍ عليها اليمين على نفي الخوف ، وهل للزوج « 2 » مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطناً إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان في صورة عدم تحليفها ، وأمّا معه فالظاهر سقوط حقّه ، ولو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام ، وإلّا ففي الصحّة إشكال وإن كان الأقوى الصحّة .

--> ( 1 ) - فيه إشكال ؛ لأنّ موضوع وجوب الحجّ كونها مأمونة وهو غير الخوف على نفسها حتّىيقال : إنّها من الدعاوي التي لا تعلم إلّامن قبلها ، فإن ادّعت مأمونيتها وادّعى الزوج كونها في معرض الخطر ، فالظاهر الرجوع إلى التداعي ، وفي المسألة صور في بعضها تصير المرأة مدّعية وفي بعضها بالعكس ، ولا يسعها المجال . ( 2 ) - لا يبعد جوازه - بل وجوبه - مع تشخيصه عدم المأمونية .